الجهة الخامسة
في الفروع المتعلقة بها
الأول : في صحة التكبيرة الثانية أحيانا
قد مضى أنه لو كبر للاحرام مثلا ، ثم زاد ثانيا للافتتاح ، أن الثانية
تصح ، ولا يحتاج إلى الثالثة ( 1 ) ، وذلك لأن الاتيان بها بعنوانها الركني ،
لا يعقل إلا بالاعراض عن السابقة ، أو الغفلة عن حاله ، وعلى الأول
يخرج من الصلاة بالاعراض القلبي .
ولو لم يكف ذلك ، تكون الثانية مبطلة وصحيحة ، ولا وجه لتوهم
عدم إمكان تعقل الجمع بينهما ، ضرورة أن الشئ الواحد لا يكون صحيحا
وباطلا ، ولكنه يمكن أن يكون مبطلا وصحيحا ، وليست التكبيرة الثانية
مخرجة حتى يتوهم امتناعها ، للزوم اتحاد المخرج والمدخل ، بل هي
- كالقهقهة - مبطلة ، فكما أن الصلاة بالقهقهة تبطل ، مع أن القهقهة ليست
هامش
1 - تقدم في الصفحة 208 .