ترجمتها بأي لسان كان ، كما لا يجوز ترجمة الأذكار الواجبة باللغة
العربية ، وإن جاز إنشاء الدعاء بها فيها ، وذلك لأن عدم الدليل في
المسألة ، كاف لعدم الجواز .
جواز قراءة الأذكار الواجبة بغير العربية دون القراءة
وربما يمكن دعوى التفصيل بين القراءة وغيرها ، لأن المعتبر هي
قراءة الفاتحة ، وهي غير صادقة على تراجمها ، بخلاف تكبيرة الاحرام
وسائر الأذكار ، فإنها - حسب إطلاق بعض الأخبار - لا تجب بخصوصياتها ، بل
الواجب هو التكبير والتسبيح والتحميد ( 1 ) ، وذكر الأمثلة العربية
والأذكار العربية في هذه المسألة ، كذكرها في العقود والايقاعات ،
فإنهم ( عليهم السلام ) كانوا يؤدون بمثلها ، لاقتضاء حالهم ، وهكذا الناس في عصرهم ،
وسهولة التعلم اقتضت أن لا يسألوا عن جواز الترجمة وصحتها ، فلا يخفى .
بل قد سمعت عن بعض سادة العصر ، جواز القراءة أيضا بها اختيارا ،
ولكنه غير مساعد لظواهر الروايات ، مع أن العرف لا يرى ترجمة القرآن
قرآنا ، ولذلك يجوز مسها من غير طهور .
وربما كان لأجله ، عدم افتائهم بقراءة الترجمة عند العجز عن
الاتيان بالفاتحة ، حتى قال الفقيه اليزدي : وإذا لم يعلم منه شيئا ، قرأ من
هامش
1 - وسائل الشيعة 6 : 9 - 34 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 1 - 12 ،
وسائل الشيعة 6 : 107 و 121 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 و 51
وكذا في سائر أبواب الصلاة .