وإن شئت قلت : لا يشترط صدق مفهوم التكلم والتلفظ والنطق بل
اللازم وجودها وإن لم يصدق العناوين المزبورة .
اللهم إلا أن يقال : بأن بعضا من الروايات الحاكية لصنع
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تشتمل على حكايته بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الله أكبر ( 1 ) فربما يعلم
منه لزوم صدق النطق ، فليتأمل .
ثم إن ظاهره بطلانها مع الاخلال بالشرط المذكور ، وهذا يستلزم
ركنيته ، وأنه لو تبين له بعد الصلاة ، إتيانه بالتكبيرة فاقدا للشرط يعيد .
وفيه منع ظاهر ، لأنه إن أخل به - بحيث ينكر وجودها - فهو ، وإلا
فلزوم الإعادة ممنوع ، لأن عدم صدق التلفظ بها لا يوجب فسادها ذاتا ، بل
غايته يقتضي الاخلال بالوصف المذكور الواجب فرضا فيها شرعا . مع أنك
عرفت ما فيه .
فلو أتى بها فاقدا له ، وتذكر قبل الركوع ، فالأحوط الأولى الاتيان
ثانيا ، والاعراض عما أتى بها ، ولا حاجة إلى إحداث المنافي ، كما مضى ( 2 ) .
هذا كله الشرائط الوجوبية المخصوصة بها .
وللصلاة شرائط أخر تستند إليها ، وقد خلط من قال باشتراط
الاستقرار فيها ( 3 ) ، فإنها من شرائط الطبيعة . وأما الشرائط المستحبة
فلتطلب من الكتب المطولة ، ويأتي بعض الشرائط الأخر في الفروع الآتية .
هامش
1 - وسائل الشيعة 6 : 20 و 21 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ، الباب 7 ، الحديث
1 و 4 .
2 - تقدم في الصفحة 210 .
3 - لاحظ العروة الوثقى 1 : 628 ، كتاب الصلاة ، فصل في تكبيرة الاحرام ، المسألة 4 .