حول ما ورد في تكبير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ولو فرغنا عن هذه الطائفة ، ورواية أبي بصير ، تبقى الطائفة الثانية
الحاكية لصنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) وهي لا تدل على ما في قلبه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بل
هي تدل على عمله الخارجي ، وأنه كبر سبع مرات ، وأما أنه كبر للصلاة
سبعا ، أو لأمر آخر ، فهو غير مدلول عليه .
بل رواية حفص ( 2 ) تدل على أنه كان يكبر ويعالج الحسين ( عليه السلام ) فيعلم
منه أنها ليست للصلاة ، وإلا يلزم ما لا يلتزم به كما لا يخفى . والوجه لتوهم
دخوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصلاة ، هو كلمة الافتتاح وقد مضى ( 3 ) أنها لا دلالة لها
على الدخول فيها ، بعد كثرة استعمالها في الوضوء .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية ابن شاذان : إنما صارت التكبيرات في أول
الصلاة سبعا ( 4 ) لا شهادة له على أنها منها ، لأن أول الصلاة وإن كان داخلا
فيها ، إلا أن استعماله في مقدماتها ، ليس من الاستعمال البعيد ، بعد ظهور
الطائفة الأولى في أنها تشتمل على تكبيرات معلومة ومعدودة فيها ،
فليراجعها .
فالانصاف : أن الأخبار الأخر ، لا ظهور قوي لها في المعنى الآخر
المخالف لمفاد الطائفة الأولى ، ومقتضى الصناعة - وهو الأحوط - أنها
هامش
1 - تقدم تخريجها في الصفحة 213 - 214 .
2 - نفس المصدر .
3 - نفس المصدر .
4 - تقدم تخريجها في الصفحة 216 .