الأولى فالثانية خارجة ، وإلا فهي داخلة .
وعلى الفرض الثاني ، إما اعتبرت على نعت الجزئية الوجوبية ، أو
الندبية ، فلا يعقل كون الجزء تابعا لايجاد المكلف ، إن أتى به فهو جزء ،
وإلا فلا ، كما في الأبنية ، فإن المأمور به فيها ليس مضيقا ، بخلافه هنا .
ولو أمكن فرضا ذلك ، فهو في الأجزاء الندبية ، دون الوجوبية .
فتوهم اتصاف السبع بالتكبيرة الواجبة وبالجزء الوجوبي ، في غير
محله ، فتأمل .
وبالجملة : رواية أبي بصير ( 1 ) لا تنافي ظهور الطائفة الأولى ، لأنه إن
شاء كبر واحدة ، وإن شاء كبر ثلاثا ، وهكذا ليس فيها : أنها من الصلاة .
وقوله ( عليه السلام ) في جميع الرواية : إذا افتتحت الصلاة أو افتتاح
الصلاة ( 2 ) ليس معناه إلا إرادة الصلاة ، والاشتغال بها وإتيانها ، وإلا يلزم - على
حسب رواية أبي بصير - أن تكون التكبيرات ثمانيا ، لما فيها أنه ( عليه السلام ) قال :
إذا افتتحت الصلاة فكبر إن شئت فواحدة . . . إلى آخره .
فالمراد من الافتتاح أمر أعم من الدخول في الصلاة ، ولذلك عد
الوضوء افتتاح الصلاة ( 3 ) . ولعمري ، إن منشأ اختلاف الأقوال ، ربما كان ذلك .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 66 / 239 ، وسائل الشيعة 6 : 23 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة
الاحرام ، الباب 7 ، الحديث 9 .
2 - تقدم في الصفحة 215 - 217 .
3 - الكافي 3 : 69 / 2 ، وسائل الشيعة 6 : 11 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الاحرام ،
الباب 1 ، الحديث 10 .