بمحرمية شئ فيها ، حتى لا يتمشى منه قصدها .
وثانيا : اختصاص جواز الاقتصار بالأوتار ، مما لا دليل عليه ، ولا يكفي
ما في الروايات - من ذكر الأوتار - لحصر المشروعية به ، بعد ظهورها في
الفضيلة ، واحتمال كونها من باب إن الله وتر يحب الوتر ( 1 ) ولأجله
لا يقصر الجواز في التسبيحات الثلاثة المتعارفة في الصلاة ، فالاتيان
بعنوانها أشفاعا ، مما لا بأس به على الأظهر .
وثالثا : التخيير في تعيين أيها شاء تكبيرة الاحرام - مع استلزام وقوع
بعضها خارج الصلاة ، وبعضها في الصلاة - مما لا شاهد له في أخبار
المسألة ، لما عرفت أن الطوائف المختلفة منها ، لا تشتمل على ما يكون
ظاهرا في التخيير ( 2 ) .
وتوهم دلالة رواية أبي بصير ( 3 ) عليه ، في غير محله ، فإنها تدل على
حصول الورود فيها قهرا بها ، ولا تدل على أنه بالخيار في اختيار ما يدخل
بها في الصلاة ، بل هي تدل على مقالة المجلسي ( رحمه الله ) وأنه بما كبر به
افتتحت الصلاة عليه ، فلا ينبغي توهم دلالتها على التخيير بالمعنى المذكور .
وتوهم : أن التخيير مقتضى الجمع بين الأخبار ممنوع ، لأن الطائفة
الأولى تدل على أن تكبيرات الصلوات خمس وتسعون ، وعليه يلزم ازديادها
عليها . مع أن ظاهر عمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو العود إلى التكبيرة الأولى
هامش
1 - الكافي 3 : 25 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ،
الباب 15 ، الحديث 2 .
2 - تقدم في الصفحة 212 - 216 .
3 - تقدم تخريجها في الصفحة 215 .