الأقوال والمحتملات في التكبيرات الافتتاحية
فبالجملة : إن في المسألة احتمالات وأقوالا :
قال الفقيه اليزدي : يستحب الاتيان بست تكبيرات ، مضافا إلى تكبيرة
الاحرام ، فيكون المجموع سبعا ، وتسمى : التكبيرات الافتتاحية ، ويجوز
الاقتصار على الخمس ، وعلى الثلاث ، ولا يبعد التخيير في تعيين تكبيرة
الاحرام في أيتها شاء ، بل نية الاحرام بالجميع أيضا ، لكن الأحوط اختيار
الأخيرة . ولا يكفي قصد الافتتاح بأحدها المبهم من غير تعيين ( 1 ) .
ثم قال : لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الاحرام - إذا أتى بالسبع أو
الخمس أو الثلاث - احتمالات ، بل وأقوال : تعيين الأول ، وتعيين الأخير ،
والتخيير ، والجميع ، فالأولى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات ، ومراعاة
الاحتياط من جميع الجهات ، أن يأتي بها بقصد أنه إن كان الحكم هو
التخيير ، فالافتتاح هو كذا ، ويعين في قلبه ما شاء ، وإلا فهو ما عند الله من
الأول ، أو الأخير ، أو الجميع ( 2 ) انتهى .
وأنت خبير بما فيه من جهات شتى :
أولا : أن نية تكبيرة الاحرام بعنوانها ، مما لا دليل عليها ، كما مضى
سبيله ( 3 ) ، بل نية الصلاة والاتيان بها بعنوانها ، يكفي وإن كان جاهلا
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 629 ، كتاب الصلاة ، فصل في تكبيرة الاحرام ، المسألة 10 و 11 .
2 - نفس المصدر .
3 - تقدم في الصفحة 216 .