القبيل أيضا ، فإن في تركها ينقطع الاسم ، وينعدم المسمى ، فهي أيضا من
الشرائط والمقومات العقلية .
فبالجملة : كل ما كان من مقومات الطبيعة عرفا ، وأنها بدونه غير
قابلة للتحقق حتى على الأعم ، فهو ليس من واجبات الصلاة شرعا ، فقولهم :
إنها أحد عشر ( 1 ) في غير محله ، لأن النية - بمعناها الواقعي - ليست منها ،
وهكذا الموالاة في بعض الفروض .
نعم ، المعتبر هي القربة والخلوص من الرياء والسمعة ، وهي من
الشرائط الشرعية ، لأنها ليست من المقومات للطبيعة .
وتوهم أنها لا بد وأن تكون مما ينتزع منها عنوان العبودية لله تعالى ،
وهي متقومة بذلك ، في محله أصلا ، وفي غير محله تفرعا :
اعتبار عنوان العبودية في الصلاة
أما الأول : فهو أن الذي يظهر لي ، اعتبار أمر آخر في الصلاة غير ما
ذكره القوم ، وهو كونها بحيث يعتبر لها عنوان العبودية المعبر عنها
بالفارسية ( پرستش ) وذلك للأمر بالعبادة ، وهي ليست إلا تلك الصلاة
ونظائرها مما شرع في الشريعة ، ففي سؤال عيسى بن عبد الله القمي قال
له ( عليه السلام ) : ما العبادة ؟
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : حسن النية بالطاعة ، من الوجه الذي يطاع
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 613 ، فصل في واجبات الصلاة ، وسيلة النجاة 1 : 141 ، فصل في
أفعال الصلاة ، تحرير الوسيلة 1 : 156 ، فصل في أفعال الصلاة .