ليست تدعو إلى الإرادة المقابلة لحركة المرتعش والساهي والغافل مثلا .
وهي أيضا ليست القربة ، لاعتبارها في المتون الفقهية في جميع
العقود والايقاعات .
بل هي الأمر الثاني الذي به يمتاز طائفة من الأفعال والأعمال عن
طائفة أخرى ، فهي القصد إلى الوجهة الخاصة المعتبرة المفيدة
لذلك الفعل .
وأما إرادة الفعل بالحمل الشائع ، فهي غير كافية للتفكيك بينه وبين
الاسم المنطبق عليه عقلا ، بل الصلاة من الأمور القصدية ، ولا تتعلق بها
الإرادة على نعت تعلقها بالحركة المسماة أكلا قهرا فيما إذا أراد الأكل ،
فالآكل يريد الأكل ، لأنه ليس إلا الحركة الخاصة ، بخلاف المصلي ،
فإنه يقصد الصلاة ، ويريد أمرا ذهنيا منطبقا على الحركات في حال دون
حال ، فلا ينبغي قياس تلك الأفعال المنطبقة على الحركات الخاصة
بالاسم والعنوان ، بالأعمال الخاصة المنطبقة على بعض الحركات في
حال دون حال .
عدم كون النية من الواجبات الشرعية
فتحصل : أن المعتبر في الصلاة على نعت الجزئية والقيدية
المقومة لها ، قصدها ، أي قصد العنوان المطلوب المتعلق به الغرض ،
وأما الإرادة ، فهي ما تتعلق باخراج تلك الطبيعة عن حالة الاستواء
- بالنسبة إلى الطرفين - إلى طرف الوجود ، فليست هي شرطا في