والذي هو المناسب للمقام ، مسألة جواز العدول من إحدى
المرتبتين بالأصالة إلى الأخرى .
الجهة الأولى : في مشروعية العدول في الظهرين والعشاءين
لا شبهة في جواز العدول إجمالا ، حسب النصوص الكثيرة
والفتاوى ، فلو شرع في العصر قبل أن يأتي بالظهر ، يعدل إلى الأولى ويتم
ظهرا ، ثم يأتي بالعصر ، ولا شئ عليه ، وهكذا في صلاة المغرب والعشاء .
وتدل عليه معتبرة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أم
قوما في العصر ، فذكر وهو يصلي بهم أنه لم يكن صلى الأولى .
قال : فليجعلها الأولى التي فاتته ، ويستأنف العصر ، وقد قضى القوم
صلاتهم ( 1 ) .
ومعتبرة زرارة المفصلة ، وفيها : فإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ،
ونسيت المغرب ، فقم فصل المغرب ، وإن كنت ذكرتها ، وقد صليت من العشاء
الآخرة ركعتين ، أو قمت في الثالثة ، فانوها المغرب ، ثم سلم ، ثم قم فصل العشاء
الآخرة . . . ( 2 ) .
هامش
1 - الكافي 3 : 294 / 7 ، تهذيب الأحكام 2 : 197 / 777 و 269 / 1072 ، وسائل
الشيعة 4 : 292 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 3 .
2 - الكافي 3 : 291 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 290 و 291 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ،
الباب 63 ، الحديث 1 .