سبيله ( 1 ) ، وعندئذ يكون ما بيده فاقدة الصفة المعتبرة قيدا في المأمور به .
واتصافها بعد ذلك وإن أمكن ، إلا أن ذلك لا يورث انقلاب ما أتى به عما
كان عليه ، وتلك الأوصاف ليست من الأمور الاعتبارية بالمعنى الحقيقي ، بل
هي من الحقائق الذهنية الموجودة في النفس ، الموجبة لاتصاف
الخارج ب الظهرية والعصرية فلا يمكن سلبها بعد وجودها ، بخلاف
الأمور الاعتبارية ، فلا تخلط .
ثم إن مقتضى بعض الروايات السابقة ( 2 ) ، ممنوعية العدول ، ففي
رواية معاوية قال ( عليه السلام ) : هي على ما افتتح الصلاة عليه ( 3 ) .
بل ربما يمكن دعوى معارضة قوله ( عليه السلام ) في معتبرة ابن أبي يعفور :
إنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول صلاته ( 4 ) مع الأخبار
المرخصة للعدول ( 5 ) ، لحجية مفهوم الحصر ، بل وإباء هذه الجملة عن
التقييد .
فبالجملة : ممنوعية العدول - حسب القواعد ، والأخبار ، والفتاوى -
بديهية .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 116 .
2 - تقدم في الصفحة 125 - 126 .
3 - تهذيب الأحكام 2 : 197 / 776 و 343 / 1419 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب
الصلاة ، أبواب النية ، الباب 2 ، الحديث 2 .
4 - تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ، وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ،
الباب 2 ، الحديث 3 .
5 - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .