فيجمع بينهما بالتقييد ، فيبقى دليل المنع - في غير مورد أخبار ترخيص
العدول - بحاله .
وتوهم ضعف سند رواية معاوية ( 1 ) ، في محله ، إلا أن انجباره بعملهم
قوي ( 2 ) ، فتدبر جدا .
هذا مع أن إفادة كلمة إنما للحصر محل البحث ، بل منعه
جماعة ( 3 ) ، وإباءها عن التقييد ممنوع .
بل يمكن دعوى نظارة قوله ( عليه السلام ) : إنما يحسب للعبد . . . إلى أن
الصلاة الواقعة في محلها ورتبتها ، إذا افتتحت على نية ، لا يجوز العدول
منها إلى غيرها ، وأما الصلاة الواقعة في غير محلها ، فهي غير ناظرة إليها
كما لا يخفى .
إذا عرفت قضية القواعد ، وممنوعية العدول ، فالكلام في مباحثها يتم
في ضمن جهات ، وقبل الخوض فيها ، لا بد من الإشارة إلى أن مسائل
العدول كثيرة ، حسب الموارد التي يجوز فيها ، ولا نتعرض لها هنا ، بل كل
منها يحال إلى الكتاب المناسب لها ، وقد تعرضنا لها في كتاب القضاء ،
والتفصيل يطلب من هناك ( 4 ) .
هامش
1 - مستند العروة الوثقى 3 : 69 .
2 - الدروس الشرعية 1 : 166 ، جواهر الكلام 9 : 176 - 177 ، العروة الوثقى 1 : 620 ،
كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 18 .
3 - مفاتيح الأصول : 105 / 4 ، مناهج الأحكام والأصول : 134 / السطر 23 - 24 ،
مطارح الأنظار : 188 / السطر 22 ، نهاية النهاية 1 : 271 - 272 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 208 ، لاحظ تحريرات في الأصول 5 : 182 - 183 .
4 - مباحث القضاء من كتاب الصلاة ، للمؤلف ( قدس سره ) ، ( مفقودة ) .