توهم دلالة الأخبار المرخصة على الجواز وجوابه
وربما يتوهم ، دلالة الأخبار المرخصة على الجواز مطلقا ، لأنها
بترخيصها تدل على أن الشرط ، ليس العنوان على الاطلاق ، حتى يلزم
اتصاف الطبيعة به في جميع أجزائها ، فعليه يكون مقتضى القاعدة جواز
العدول ، لأن وجه المنع ظهور الروايات الشريفة في لزوم اتصاف
الطبيعة ب الظهرية والعصرية حتى تكون مسقطة لأمرها ، وحيث
سقط ظهورها - بقرينية تلك الأخبار - فيعلم جوازه على الاطلاق إلا مع
الدليل .
وقد يمنع ذلك ، لأجل سقوط الروايات السابقة طرا ، مع أن فيها
المعتبرة ، وعليها الفتوى ( 1 ) . وتوهم أنها ساقطة بالمعارضة ، غير معلوم ،
لاحتمال اختصاصها بمنع العدول من الفريضة إلى النافلة .
ومما يشهد لذلك : أن مورد تلك المآثير ، نية الفريضة في النافلة
وبالعكس .
ولو فرضنا سقوط العلة عن الحجية ، لا يسقط الخبر عنها .
مع أن قوله ( عليه السلام ) : هي على ما افتتح ( 2 ) لا يعارض أخبار العدول ( 3 ) ،
هامش
1 - جواهر الكلام 5 : 199 و 200 ، العروة الوثقى 1 : 620 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ،
المسألة 18 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 197 / 776 و 343 / 1419 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب
الصلاة ، أبواب النية ، الباب 2 ، الحديث 2 .
3 - وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 .