الشروع في العمل ، لقوله ( عليه السلام ) فيها : وإن كنت دخلت فيها ولقوله : قام في
الصلاة مثلا ، ولا ظهور لها في أن المقصود ، هو القيام للصلاة ، ويكون
ظرف النية موسعا ، حتى تصح صلاة الذاهل حين الشروع .
بل الجملتان المتعرضتان لبيان الأصل في المسألة - وهو أن
المدار على ما افتتحت الصلاة عليه - تدلان على لزوم النية حال
الافتتاح .
نعم ، لو فرضنا دلالتها على كفايتها حين القيام للصلاة ، فهو لأجل أن
القيام لها ، ملازم للعنوان حينها ، وتكون من الأمارات العقلائية على وجود
اللزوم ، مع جريان أصالة عدم السهو والغفلة عما قام له ونهض ، فليتدبر .
مفاد رواية ابن المغيرة
وإن رواية ابن المغيرة ( 1 ) كالنص ، في أن المقصود هو الغفلة عن
افتتاح الصلاة ، والاتيان بها في الأثناء نافلة ، ثم تذكره وتردده في لزوم
الاتمام فرضا ، أو ندبا ونفلا ، فقال ( عليه السلام ) : إن الميزان هو النية الأولى ،
والثانية لا تضر .
نعم ، مقتضى إطلاقها عدم مضريتها حتى لو كان يعلم : أنه لو يسأل لما
أجاب في تلك الحال إلا بالنفل ، وهذا خلاف القاعدة ، إلا أن الافتاء بمثلها
هامش
1 - الكافي 3 : 363 / 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 342 / 1418 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب
الصلاة ، أبواب النية ، الباب 2 ، الحديث 1 .