نافلة ، بعد العلم بأنها مفتتحة على الفرض ، فإنها تدل على لزوم البناء على
الفرض ، وذلك ليس إلا لتوجهه إلى الفرض ، وغفلته عنه برهة من
العمل ، وذلك ليس يضر بصحته ، إلا على القول بلزوم التوجه التفصيلي
في جميع الآنات والأحيان ، وهو ممنوع بالاجماع المركب ، وبمقتضى هذه
الروايات الشريفة .
وقد يحتمل أن يكون المفروض فيها ، هو العارف بافتتاح العمل
بعنوان كذا ، وإذا سها وظن أنها نافلة ، لا يتوجه ثانيا إلى عمله ، لاحتمال
فراغه منها وشروطه في النفل ، وحينئذ لو قلنا بصحة ذلك العمل ، ولزوم
إتمامه فرضا ، فهو على خلاف القواعد . ولكنه بعيد إنصافا .
حدود دلالة رواية معاوية المتقدمة
والذي يظهر لي : أن هذه المآثير مختلفة المضمون والمفاد ، فإن
رواية معاوية ( 1 ) - مضافا إلى ضعف سندها ( 2 ) - تقصر عن إثبات حكم على
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 197 / 776 و 343 / 1419 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب
الصلاة ، أبواب النية ، الباب 2 ، الحديث 2 .
2 - لأن في السند محمد بن عيسى ( بن عبيد ) عن يونس قال فيه النجاشي : ذكر أبو جعفر
بن بابويه عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس لا تعتمد
عليه ، وضعفه الشيخ أيضا ، انظر رجال النجاشي : 333 / 896 ، الفهرست ، الشيخ
الطوسي : 140 / 601 ، معجم رجال الحديث 17 : 113 / 11509 مضافا إلى ضعف
طريق الشيخ إلى العياشي لوقوع أبي المفضل الشيباني فيه ، لاحظ رجال النجاشي : 396
/ 1059 ، الفهرست : 136 / 593 .