خلاف القاعدة ، للاحتمال الذي مر منا ( 1 ) ، ولا إطلاق للجملة السؤالية ،
حتى يتمسك بالقول بعدم التفصيل ، لاثبات الاطلاق في المرام .
مع أن الجهة المسؤول عنها غير معلومة ، لأنه لا يتم سؤاله بما
ذكره ، للزوم بيان أنه بعدما سها ، فهل يتم نافلة ، أو فريضة ؟ إن كان
المقصود في الأثناء ، أو أنه بعدما سها وأتم ، فهل يكتفي به أم لا ؟
فعليه ربما كان المقصود هو السهو الآني العارض نوعا على المصلين ،
فتأمل جيدا .
التعرض لمفاد رواية ابن أبي يعفور
ورواية ابن أبي يعفور المعتبرة ( 2 ) ، تدل بصدرها على ممنوعية
العدول ، وهكذا بذيلها .
نعم ، الجملة المتوسطة المتعرضة لحال الشك ، تدل على أن
الشك والنية المخالفة لا يضران بالنية الأولى .
وأما فرض ذهوله عن النية الأولى ، فهو خلاف المفروض فيها ، لأن
الكلام مسوق لبيان المسألة على أنه يدري افتتاح الصلاة بعنوان
الفريضة .
وهذه الرواية وسابقتها ، ربما تدلان على أن المراد من القيام هو
هامش
1 - تقدم في الصفحة 128 - 129 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ، وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ،
الباب 2 ، الحديث 3 .