- رضوان الله تعالى عليهم - .
جواب التوهم السابق
قلنا : هذه الطائفة من المعاصير تحتمل وجوها :
منها : أنها تكون ناظرة إلى سلب اعتبار النية التفصيلية حال
الصلاة ، وأن توهم العنوان الآخر ، ونية الصلاة الأخرى بنحو الخطور
بالبال ، مع التوجه إلى عنوان صلاته بدوا ، لا يضر بتلك النية والعمل .
ومنها : أنها ناظرة إلى نفي جواز العدول من الصلاة إلى صلاة
أخرى ، وأنه بعدما افتتح الصلاة لا يجوز له العدول ، وإنما يحسب له ما
افتتح عليه .
ومنها : أنها ناظرة إلى مقام الثبوت ، وأن الصلاة المفتتحة على
عنوان ، فهي باقية عليه وإن ذهل عن ذلك العنوان ، أو طرأ العنوان المضاد
له ، وتحسب له تلك الصلاة ، ولكنها في مقام الامتثال ، هل يجوز الاكتفاء
بمثلها ؟ فهي ساكتة عنه ، والمسألة ترجع إلى حكم العقل ، وهو الاشتغال .
ومنها : أنها ناظرة إلى أن القيام للصلاة الخاصة ، كاف عن النية ،
ولعله لكونه أمارة ظنية على تلك النية المعتبرة المقارنة للعمل ، وهو
مختار بعض الأصحاب حيث قال : بأن في صورة الشك في أن ما بيده ظهر
أو عصر ، يبني على ما قام إليها ( 1 ) .
هامش
1 - البيان : 154 ، ذكرى الشيعة : 178 / السطر 12 ، مسالك الأفهام 1 : 293 ، جامع
المقاصد 2 : 230 .