وقد يخطر بالبال أن يقال : بأنه تارة : يتذكر حين الصلاة ، ويشك في
أن ما بيده صلاة أو غير صلاة ، فإنه لا معنى لايجاب الاتمام ، ولا دليل على
إحراز موضوع المسألة ، لأنه الغافل عن حاله السابقة ، فعليه يجب
الاستئناف .
وأخرى : يتذكر بعد الصلاة أنه نوى الصلاة ، ثم غفل بحيث كان لو
سئل : ما تفعل ؟ لما كان يقتدر على الجواب ، ولكنه أتم ما كان في يده ، ثم
تذكر أنه افتتح صلاة الظهر ، وغفل عنها بنحو قريب من المحو عن خزانة
النفس ، وأتمها غير شاعر بها ، ثم بعد الفراغ من العمل ، توجه إلى أنه
كان يصلي الظهر مثلا ، فإنه حينئذ بمقتضى قوله ( عليه السلام ) - على ما في بعض
الروايات - : إن الصلاة على ما افتتحت ( 1 ) ، وإنما يحسب للعبد من
صلاته التي ابتدأ في أول صلاته ( 2 ) ومقتضى عموم لا تعاد . . . ( 3 ) لا تجب
الإعادة عليه .
توهم عدم مبطلية الغفلة عن عنوان الفعل ووجهه
ولو قيل : مقتضى بعض المآثير - مثل معتبرة عبد الله بن المغيرة قال
هامش
1 - نص الخبر هكذا : هي على ما افتتح الصلاة عليه تهذيب الأحكام 2 : 197 / 776 ،
وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ، الباب 2 ، الحديث 2 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ، وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ،
الباب 2 الحديث 3 .
3 - الخصال : 284 / 35 ، وسائل الشيعة 5 : 471 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ،
الباب 1 الحديث 14 .