في كتاب حريز أنه قال : إني نسيت أني في صلاة فريضة حتى ركعت ، وأنا
أنويها تطوعا . قال فقال : هي التي قمت فيها ، إن كنت قمت وأنت تنوي
فريضة ، ثم دخلك الشك ، فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها
فريضة ، فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ، ثم ذكرت نافلة كانت
عليك ، فأمض في الفريضة ( 1 ) - هو أن الغفلة حين العمل عن عنوان الفعل ،
غير مضرة ، فضلا عن لزوم التوجه التفصيلي به .
بل الطبيعة بعدما افتتحت بعنوان الفريضة ، فهي على ما افتتحت ، وإن
أتمها بعنوان الفريضة الأخرى أو نافلة ، وكان غافلا حينها - بحيث لا يقتدر
على الجواب لو سئل عن فعله ، ويبقى متحيرا ، بل ولو أجاب بشئ آخر
مضاد لما نواه - فإن ظاهرها وظاهر بعض آخر ، أن الميزان افتتاحها ، وعروض
العناوين المضادة ، وخلوها عن عنوان العمل كله ، لا يضر بحصول
المطلوب .
ومن هذه المآثير ، رواية عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : سألته عن رجل . . .
إلى أن قال : وإنما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول
صلاته ( 2 ) .
فإنها كالنص ، في أن المدار على ذلك ، وإن لم يلتزم به الأصحاب
هامش
1 - الكافي 3 : 363 / 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 342 / 1418 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب
الصلاة ، أبواب النية ، الباب 2 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ، وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النية ،
الباب 2 ، الحديث 3 .