أشير إليه .
ولكنها باطلة على التحقيق ، لأن الركوع والصلاة موضوعان
للعبادة ، فالاتيان بهما حمدا للغير وتعظيما ، إما يرجع إلى سلب اسم
الصلاة أو يرجع إلى عبوديته لغير الله تعالى ، وحيث أنه قاصد
الصلاة ، فتكون تلك الأعمال عبادة للغير قهرا .
ولكن الالتزام بأن العبودية ليست من العناوين القصدية ، أيضا
مشكل ، بل ممنوع ، فبطلان الجزء المقصود به تعظيم الغير والركوع
الصلاتي ، غير مبرهن حتى يكون الكل باطلا .
الخامس : في أن فساد الجزء مبطل للكل
ثم على فرض بطلان الجزء ، فهو يورث بطلان الكل ، لما مضى من أن
ذلك إخلال بشرط الطبيعة ، وليس من الزيادة العمدية حتى يتدارك
الجزء الباطل ، والاخلال بشرطها إن كان عمديا تبطل الصلاة به ، وإن كان
عن غير عمد فمقتضى عموم لا تعاد . . . عدم بطلان الجزء ، ولا الكل .
نعم ، لو اختصت القاعدة بالفراغ منها ، فمقتضى إطلاق دليل الشرط
لزوم الإعادة . والبحث عن الأصول العملية موكول إلى مباحث الخلل ( 1 ) .
فما قد يقال : بأن الأجزاء الباطلة ، لا تورث بطلانها وإن كانت واجبة ،
لأنها إن كان في المحل يتداركها ، وإن مضى محلها فلا شئ عليه إلا القضاء ،
هامش
1 - مباحث الخلل في الصلاة الموجودة لدينا خلي عن تلكم المباحث .