عين الكل ، فلا تخلط .
وتوهم جريان القاعدة فيما لو أخل بشرط العبودية أيضا ، بأن تكون
صلاته صحيحة لو عبد البيت بعد أمر الرسول ، توهما أنه يأمر بعبادته ،
فاسد ، لأن العبودية من العناوين المقومة لموضوع لا تعاد . . . بخلاف
الخلوص من الرياء ، خصوصا بعض مراتبه المخفية .
ولم يتعرض السيد اليزدي في العروة والأصفهاني في
الوسيلة لهذه المسألة ، وهو الاخلال غير العمدي بشرط الاخلاص
خصوصا .
نعم ، مقتضى عموم فتواهم ، صحة العبادة الفاقدة لهذا الشرط ، إلا عن
عمد ، أو في بعض صور الجهل بالمسألة .
مختار الوالد المحقق في مسألة الاخلال غير العمدي بشرط الاخلاص
وإني بعدما عنونت المسألة عند الوالد المحقق - مد ظله -
أجابني : بأن أدلة الرياء ، ربما تكون حاكمة على القاعدة ، لظهور مآثيرها
في أن العمل الريائي ليس بشئ ، وما كانت حاله كذلك ، فليس صحيحا
معه ولو كان عن الجهل أو الغفلة والسهو فتأمل .