غير الإلهية .
ومقتضى أدلة اختصاص الأجر بالتحرك بتحريكه ، انحصاره به أيضا ،
بل بعضها صريح في ذلك ( 1 ) . والمسألة ليست فقهية ، فتكون محولة إلى
محل آخر ( 2 ) .
الثاني : في بطلان العمل بالرياء المحرم
وقد يتوهم : أن الرياء المحرم يورث البطلان ( 3 ) ، لأجل منافاته
للعبودية ، كالضمائم المحرمة حين الصلاة ، على ما عرفت منا تقريره ( 4 ) .
وفيه : أن مقتضى أخباره صحة الأعمال الريائية ( 5 ) ، ومنها يعلم
تناسبه مع العبودية واجتماعه معها .
هذا مع أن ما ذكرنا من الضمائم المحرمة المنافية لصدق العبادة
هو فيما كانت كثيرة مجتمعة ، دون الاشتغال بواحدة منها ، وهذا مما لا بأس
بالالتزام به مع الرياء أيضا ، فإن الشاغل بجوارحه وحواسه وقلبه
بالمعصية حال العبادة ، ربما لا يعد عابد الله تعالى ، وعمله عبادة ومقربا
عرفا ، وإن أمكن ذلك عقلا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 88 - 90 .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 152 - 161 .
3 - الصلاة ، الحائري : 133 .
4 - تقدم في الصفحة 107 .
5 - تقدم في الصفحة 84 .