الاسم ، والأمر بالجعل في سجين ( 1 ) ، لا يدل على أنه بدون الخلوص ، ليس
مورد القاعدة ، وحبط العمل معناه سقوط أجره ، لا فساده من حيث عدم
سقوط الأمر ، أفلا ترى أن العمل الريائي غير العبادي ، مع كونه مسقط
الأمر ، ولكنه يجعل في سجين ؟ ! فلا ينبغي الخلط بين المسائل والشروط .
فالاخلال بالجزء المستحبي إن كان عن عمد ، فهو يورث البطلان ، لأن
من شرائط الصلاة الخلوص ، وذلك الجزء صلاة في لحاظ بقية الأجزاء ،
فيكون إخلالا عمديا بشرط الطبيعة .
ولو كان سهويا فلا تبطل ، لعدم إعادة الصلاة بتلك القاعدة .
وأما وجوب التدارك فيما كان الجزء الباطل واجبا ، فهو ممنوع ،
لأنه بعدما كانت الصلاة صحيحة ، فهو ملازم عرفا لصحة ذلك الجزء أيضا ،
فافهم وتدبر .
بطلان التفصيل بين الجزء الواجب والمستحب
وقد يتوهم : أن شرط الخلوص ، يتبع العمل الذي يراءى فيه ، فإن
كان واجبا فهو واجب ، وإن كان مستحبا فهو المستحب .
وهو مدفوع بأدلته ، ضرورة أن أخباره ناظرة إلى شرطية الصلاة
بالخلوص ، من غير النظر فيها إلى أجزائها وتفصيلها .
هامش
1 - الكافي 2 : 223 / 7 ، وسائل الشيعة 1 : 71 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ،
الباب 12 ، الحديث 3 .