ذنابة :
وفيها أمور :
الأول : في توقف الأجر على قصد الامتثال والاخلاص
قد مر سابقا ( 1 ) : أن الموضوعات مختلفة :
فمنها : ما يكون موضوعة للعبادة ، وما كان كذلك تحصل القربة بها
بأنفسها ، بعد الاتيان بها عبادة له تعالى . ولنعم العبد يخلص عمله من
الشوائب والكدورات ، وانضمام المحرمات إليه .
ومنها : ما لا يكون بنفس ذاتها العرفية ، عبادية عرفا واعتبارا ،
فالقرب بها لا يحصل بنفس الاتيان بالمتعلقات ، وإن كانت أوامرها تسقط به ،
وعليه لا بد من نية الجهات المحسنة المقربة ، حتى يستحق الثواب ،
بناء على عموم يدل على ثوابه تعالى على كل ما كان كذلك .
ومن تلك الجهات قصد امتثال أمره ، والانبعاث نحو المطلوب
التوصلي ببعثه وتحريكه . ولو راءى هنا فقد حبط عمله ، ولا خير له فيه .
مضافا إلى شر الشرك والرياء ، فإن الانبعاث والتحرك نحو
مطلوبه بتحريكه وبعثه ، وبالأمور الراجعة إليه تعالى الموجودة في
نفسه ، والكامنة في خزانة خياله ، لا يجتمع معها إلا بالشركة ، وإن كان
أمره على التعليق كافيا لبعثه ، وأنه تمام العلة عند فقد الجهة الأخرى
هامش
1 - تقدم في الصفحة 78 - 79 .