تعالى ، أو كونها خالصة من الرياء - إن كان ركنا ، ويكون شرط الطبيعة ، لا
الأجزاء بالتفصيل ، يورث الاخلال به البطلان ، لأن الاخلال بالعبادة في
بعض الأجزاء ، إخلال بشرط الطبيعة ، وحينئذ لا يتمكن من التدارك ، وإذا
كان ركنا تبطل الصلاة بالاخلال به ، وعند فقد أحد القيدين لا يمكن إبطالها
به ، لأنه إن كان غير ركن فيشمله قاعدة لا تعاد . . . وإن كان ركنا ، ولكنه
شرط الجزء ، فهو يتمكن من الاتيان به كذلك .
نعم ، بناء على عدم جريان القاعدة في الأثناء يشكل ، ولكن الحق
جريانها .
وهكذا لو كان شرطا للجزء ركنا ، وتذكر بعدما تجاوز محل التدارك ،
فإنه أيضا تبطل الصلاة . ولقد فصلنا الكلام ثبوتا في مباحث الخلل ، حول
مسألة شرطية الاستقرار ، وأن المحتملات تقرب من الثمانية ، وتختلف
أحكامها وآثارها ( 1 ) .
عدم الفرق في البطلان من ناحية الأجزاء والمحل
والذي هو الظاهر من الأدلة : أن العبادة من شرائطها الركنية ، وأن
قاعدة لا تعاد . . . لا تشمل الصلاة للشيطان ، بل هي تجري بعد الفراغ عن
كونها عبادة ، وحيث تكون الأجزاء المستحبة من الصلاة ، فالاخلال بالشرط
- حال الاتيان بها - إخلال بشرط الصلاة ، ضرورة أن الطبيعة والأجزاء
هامش
1 - رسالة الخلل المذكورة هنا هي ما كتبه ( قدس سره ) في قم المقدسة وهي مفقودة ، ومباحث
الخلل من كتب الصلاة الموجودة لدينا لم نجد فيها التفصيل المذكور .