والأقوال ، وأنه لا بد وأن يكون قاصدا بها عبادته أولا واستدامة ، وهكذا في
الأجزاء المستحبة ، كالقنوت ونحوه ، فإنه يبطل .
ولكن الكلام هنا ، في أن الصلاة تبطل ببطلانه ، أم لا ؟ وعلى الثاني ،
فربما لا بحث في جواز تداركه بعد بقاء المحل .
وهكذا لو أخل بالشرط المذكور في بعض الأجزاء الواجبة القابلة
للتدارك .
بل يمكن دعوى جريان النزاع في الأجزاء الركنية ، لأن ذلك ليس
من زيادة الركن ، فإن الركن الذي أتى به قد بطل ، وهو يتمكن من تداركه ،
وما هو يورث البطلان ، هو زيادة الركن المخصوص بالركوع الثاني ، وأما
الاتيان بالركوع الباطل سهوا وتداركه ، فهو غير معلوم إبطاله لها .
محتملات المسألة ووجوهها ونقدها
فبالجملة : في المسألة احتمالات :
قال الفقيه اليزدي : الثالث : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة
الرياء ، وهذا أيضا باطل وإن كان محل التدارك باقيا ( 1 ) .
واحتاط بعض السادة المعاصرين : بأن الأحوط فيه التدارك
والإعادة ( 2 ) .
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 617 ، كتاب الصلاة ، فصل في النية ، المسألة 8 ، الوجه الثالث من
وجوه الرياء .
2 - الظاهر هو السيد الگلبايگاني ( قدس سره ) لاحظ العروة الوثقى 1 : 617 ، التعليقة 3 .