بل عن بعض السادة الأجلة ( 1 ) حكي : أن حين الصلاة لو نظر إلى
الأجنبية ، واشتغل بنظره إليها بالمعصية ، لا يعد عمله عبادة له تعالى ،
وتكون صلاته باطلة ، فما يظهر من أصحاب الصناعة من صحتها ( 2 ) ، في
غير محله إنصافا .
ولعلهم لا يشترطون اعتبار انتزاع العبادة من الصلاة ، وإلا فإن من
يعصي الله حينها بلمسه وبصره وذوقه وسمعه وشمه ، كيف يقال : هو يعبد
الله تعالى ؟ !
وعلى كل حال : المسألة معلومة ، ولا سترة فيها .
ومن المنافيات لها ، الأعمال الكثيرة والأفعال اليسيرة ، كالترقص
حينما يركع ويسجد ، مع أن مقتضى صناعة الأصحاب صحتها ، لعدم اشتراط
الأزيد من الصلاة .
ولعمري ، إنه كيف يصح أن يقال : بأن بعضا من الترقص حينها
ينافي اسمها ( 3 ) ، وتلك الاشتغالات الباطلة المنهية ، لا تنافي كونها عبادة
له تعالى ؟ !
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 91 .
2 - لم يذكر في مبطلات الصلاة هذا الشرط ، لاحظ العروة الوثقى 1 : 715 ، كتاب الصلاة ،
فصل في مبطلات الصلاة .
3 - لاحظ العروة الوثقى 1 : 718 ، كتاب الصلاة ، فصل في مبطلات الصلاة ، الثامن .