الثاني : في أصالة التوصلية
ومقتضى ما تحرر منا في الأصول ( 1 ) : أن تقسيم الواجب إلى التعبدي
والتوصلي ، والبحث عن أصالة التعبدية والتوصلية ، لا يورث شيئا معتدا
به ، وأن الحق صحة التمسك بالمطلقات لرفع كلية القيود ، حتى
الجائية من قبل الأمر ، وأن النتيجة ليست أصالة التوصلية بالعنوان
المأخوذ في التقسيم ، لأن التوصلي في الأقسام مقيد بعدم النية
المخصوصة والتقرب والعبودية ، وهذا القيد ليس ملحوظا في المأمور
به التوصلي ، فيكون الحاصل من المسألة أصالة التوصلية نتيجة ،
لا عنوانا ، والأمر سهل ، والتفصيل في محله ( 2 ) .
الثالث : في أقسام العبادة وأشرفها قسما
ثم إن عبادة الله تعالى ذات مراتب شتى ، حسب تفاوت معرفة الله
تعالى والعشق به والحب فيه ، وإليها يشير ما روي عن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) ، وما في معتبرة هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : العبادة ثلاثة : قوم عبدوا الله عز وجل خوفا ، فتلك عبادة العبيد ، وقوم
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 146 - 147 .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 2 : 114 - 118 .
3 - إلهي ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك لكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك .
الوافي 4 : 361 ، مرآة العقول 8 : 89 ، بحار الأنوار 67 : 186 .