مقتضى قاعدة لا تعاد حال الخلل بالقبلة
وبيان إطلاق المستثنى فيها
إذا عرفت ذلك ، فقبل الخوض في الأدلة الخاصة ، يجب النظر إلى
مقتضى قاعدة لا تعاد .
وحيث إن الأمر بالإعادة والنهي عنها ليسا إلا إرشادا إلى صحة
المأتي به وفساده ، ولا يستقلان في النفسية والمولوية وتبعاتهما
بالضرورة ، فربما يقال : إن المستثنى منه وإن كان له الاطلاق ، ولكن
المستثنى لا إطلاق له ( 1 ) ، فنقصان الصلاة من جهة القبلة استدبارا ، أو
إلى اليمين واليسار - بناء على كونهما بمنزلة الاستدبار من جهة الوقت ،
وخارجه - خارج عن المستثنى ، ولا إطلاق له كي يقال : إن قضيته هو
البطلان ، كما هو مقتضى شرطية القبلة ، وهكذا بالنسبة إلى الاختلال
ببعض أجزاء الصلاة ، من جهة القبلة .
ولكن لا يبعد عندنا الاطلاق ، كما هو المرجع عند الشك في الاطلاق ،
إذا لم يكن الكلام مشتملا على ما يصلح للقرينية على عدم الاطلاق ، ويؤيد
الاطلاق ذكر طائفة من موجبات فساد الصلاة .
ويدل عليه ما في ذيلها من : أن السنة لا تنقض الفريضة فإنه يتبين
منه الاطلاق بالضرورة ، ولو كان الذيل أصلا والصدر فرعا .
وعلى هذا ، يستنتج أن الصلاة الفاقدة للقبلة باطلة ، وحيث لا يكون
النظر في قوله ( عليه السلام ) : لا تعاد الصلاة إلى الأجزاء بالتفصيل ، بل المنظور
هامش
1 - الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 204 - 205 .