صحة العقوبة ، كما يمكن أن يكون تقييدا ، يمكن أن يكون في حكم الرفع
الادعائي بلحاظ اسقاط الآثار ، وغمض النظر عنها مع فعلية التكليف
الأولي ، وبقاء الأمر القانوني الالزامي ، مع كون الجاهل معذورا بخصوصه ،
لامكان ذلك .
ويمكن أن يكون الرفع موضوعا على عنوان الجاهل ، لا قضية
سالبة محصلة ، بل هناك قضية إيجابية وضعية وهي : وضع عنوان الرفع
على العناوين التسعة أو الستة ، كوضع عنوان الحل على الشك
والجهل ، حيث لم يؤخذ عنوان خاص في قاعدة الحل - أي : كل شئ حلال
على كل أحد تكليفا ووضعا ، إلا في صورة العلم ، فإذا نسبت الحلية إلى
أكل الميتة يكون بقرينة المورد هي الحلية التكليفية ، وإذا نسبت
الحلية إلى الصلاة في الثوب يكون بقرينة المورد حلية وضعية ،
وتكون النتيجة صحة الصلاة فيه ، وإذا نسبت الحلية إلى الصلاة بدون
السورة تكون وضعية ، أو إلى ترك السورة فيها وهكذا .
وعندئذ يكون مفاد قاعدة الحل العام شاهدا على أن في موارد التسع
أو الست ، وفي مورد ما لا يعلمون كون وضع الرفع على عنوان بينه وبين
العناوين المأخوذة في الأدلة الأولية ، عموما من وجه ، وحاكما عليه
بالتقدم من باب الأهمية ، لا من باب التخصيص والتقييد ، فتكون المسألة
من صغريات باب الأهم والمهم والتزاحم ، لا التعارض .
وتوهم : أنه خلاف الظاهر في محله ، إلا أنه بدوي ، فإن المقنن
لا يجعل بالعنوان الأولي الحلية على شئ ، ولكنه ينتزع منه ذلك ، والأمر
هنا كذلك .
الخلل في الصلاة — صفحة 24
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٤