التقريب الأول ، فتأمل .
وأيضا فليعلم أن الصلاة والسجود والركوع موضوعات على الأعم ،
ولو كانت منصرفة إلى الحقيقة الشرعية ، إلا أنه مع كونها حقيقة
شرعية لا ينافي الأعمية ، كما تحرر في الأصول ( 1 ) .
فعلى ما تحرر ما دام لم يثبت حسب الأدلة الخاصة مقومية الشرط
والقيد للاسم ، سواء كان بالقياس إلى الصلاة أو للأجزاء العينية ، لا
وجه للبطلان ، فإن الصلاة وتلك الأجزاء واحدة .
وما ترى في كلمات القوم من التفصيل بين كون شئ شرطا للركوع
أو للصلاة والسجود وغيره ( 2 ) ، خال عن التحصيل ، لأنه ولو كان شرطا
للركوع ، ولكن الركوع موضوع للأعم كالصلاة ، مع أن الركوع بشرائطه
فإن في الطبيعة ، والأجزاء مندمجة في الماهية ومغفول عنها فلا تغفل .
وأعجب من ذلك تفصيلهم بين شرط الجزء وشرط الشرط ( 3 ) مثلا ،
وبين الوجوب حال الركوع ، غافلين عن رجوع الكل إلى الأمر
الغيري في المركبات ، وملاحظتها في الأدلة مستقلة لا تنافي كونها
بحسب الأمر النفسي فانية في عنوان الصلاة ، فإن الأوامر الغيرية ،
والنواهي الغيرية كلها مترشحة في الاعتبار عن المطلوب النفسي ،
والأمر الأولي ، وناظرة إلى خصوصيات تلك الطبيعة ، وذلك العنوان
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 199 و 260 .
2 - لاحظ الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 189 - 190 .
3 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 5 : 514 .