الاستقلالي التي هي فانية فيه .
وعلى هذا في موارد الاخلال بطهارة المسجد ، أو ما يصح السجود
عليه أو الاخلال ببعض شروط الركوع ، تجري القاعدة لو كان إطلاق ، ولو
لم يكن لدليله الاطلاق ، أو لم يكن دليل على ما يحتمل شرطيته ، فهو
خارج عن الجهة المبحوث عنها في الخلل ، كما خرجه جمع من
الأصحاب ( رحمهم الله ) عنها .
نعم في خصوص الركوع عن قيام ، والسجود والركوع عن القصد ،
والجلوس أو القيام ، ربما يشكل الأمر من ناحية الشك في صدق الركوع
والسجود ، مع أنه لا بد وأن يكون ما يأتي به في جميع الأحوال صلاة ، ولو
شك في صدق الركوع والسجود بلا قصد ، يلزم الشك في صدق الصلاة ،
والقاعدة تقتضي الاشتغال ، لأن موضوع لا تعاد هي الصلاة ، وسيأتي
الكلام حول القيام المعتبر في الصلاة ، حال التكبيرة والركوع
والسجود ، حسب الأدلة التي ربما تكون حاكمة على القاعدة .
وأما الاخلال حال السجدة من جهة شرطية عدم ارتفاعها زائدا عن
اللبنة بالنسبة إلى الموقف ، أو محل الركبتين واليدين ، فالأدلة قاصرة
على ما عرفت عن إثبات أمر زائد على أصل اعتبارها في الصلاة أو في
جزئها ، وعندئذ تكون القاعدة حاكمة عليها ، كما هو الظاهر عن المشهور ،
وهكذا بالنسبة إلى سائر الشرائط .
الخلل في الصلاة — صفحة 289
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٨٩