يرجع إلى الصلاة ( 1 ) ، لأنها ليست إلا تلك الأجزاء .
وعلى كل حال قد حررنا في رسالتنا : عدم وجوب العود لاطلاق
القاعدة إلا ما خرج بالدليل كجر السجدة على ما لا يصح إلى ما يصح
حسب الأخبار ( 2 ) ، مع تعارضها لما فيها ، من رفع الرأس على التفصيل
المحرر في محله ، وكغيره المحرر في محطه ( 3 ) .
إن قلت : لا بد وأن يتبين حكم المسألة ، كي يعلم أنه لو كان يجب
الرفع ، فيستظهر منه ركنية الشرط ، وأن تلك السجدة ليست سجدة شرعا ،
ولازمه البطلان حسب عقد المستثنى .
قلت : الأدلة المذكورة مرتبطة بغير حال الجهل بالحكم ، وعندئذ
يبعد النسيان والغفلة ، بالنسبة إلى السجدتين ، فعليه لا يضر القول
بالرفع ، بما هو مقتضى الأصل ، لأن ترك السجدة الواحدة نسيانا لا يبطل ،
فضلا عنه .
وبعبارة أخرى : ربما يكون شئ شرطا مقوما ركنيا بالقياس إلى
طبيعة السجدة ، لا السجدتين ، فلو أخل به فيهما تبطل الصلاة ، وأما لو
أخل به في واحدة منهما ، فلا تبطل ، لاشتمال الصلاة على الطبيعي .
هذا مع أن القول برفع الرأس مستند إلى بعض الضعاف ، والأخبار
الغير معمول بها .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 288 .
2 - وسائل الشيعة 6 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، جامع أحاديث الشيعة
5 : 497 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 6 .
3 - رسالة في قاعدة لا تعاد للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .