لا بأس بالصلاة فيه إلا أنه لا يكتفي بها إلا إذا صلى عريانا .
وبذلك يقيد إطلاق معتبر الساباطي ( 1 ) من حيث النجاسة في صورة
أنه غير حلال فيه الصلاة ، من جهة النجاسة حتى الدم ، بناء على دلالته
على الصلاة في النجس ، كما هو الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في ذيله فإذا
أصاب ماء غسله ، وأعاد الصلاة ضرورة أنه في موارد الصلاة عاريا لم
يأمر ( عليه السلام ) بالإعادة ، بخلاف موارد الأمر بالصلاة فيه ، فإنه ( عليه السلام ) كثيرا ما أمر
بالإعادة ، حسب الظاهر ، فلا تغفل .
ولو قيل : أنه أيضا مربوط بنجاسة المني ، لقوله ( عليه السلام ) : يتيمم فلا
حاجة إلى تقييده .
قلنا : نعم إلا أنه يحتمل إرادة إزالة النجاسة بالتراب ، فإنه
تيمم أيضا .
بقي شئ ثان : في توجيه وجوب إعادة الصلاة
وهو أنه ، وإن لم يكن الواجب في يوم وليلة إلا خمس فرائض ، إلا
أنه لا بأس بالالتزام بالتعدد استحبابا ، كما في موارد المعادة ، أو وجوبا ، كما
لو نذر الصلاة جماعة فغفل فصلى فرادى ، فإنه يسقط الأمر ولكن تجب
المعادة ، أو كما لو نذر المعادة .
وقد مر في الأخبار إيجاب إعادة الصلاة عقوبة ( 2 ) ، وهو مقتضى
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 392 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمم ، الباب 30 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 230 .