مسلم الصريح عرفا ، في وجوب الإعادة لقوله ( عليه السلام ) : فعليك الإعادة إعادة
الصلاة ، وهذا معناه البطلان ، ضرورة أنه يستفاد منه شدة أمرهما ، سواء كان
جاهلا أو عالما ومضطرا شرعا .
ويؤيد الأمر بالإعادة ، بعد الترخيص في الصلاة فيه ، ما في روايات
الفقيه ( 1 ) الآمرة بالغسل ، بعد وجدان الماء والإعادة ، فإنه لا تنافي بين
الترخيص في الصلاة ، لقاعدة الميسور ، وإيجاب الإعادة ، لعدم وفائها بما
فات عنه ، وإن صلى ، فالصلاة لا تترك بحال ، والقضاء واجب أحيانا .
ويؤيدنا أيضا الترخيص ، والأمر مثلا مقيدا بصورة الاضطرار العرفي ،
في معتبر أبان عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن الرجل يجنب في
الثوب ، أو يصيبه بول ، وليس له ثوب غيره ، قال : يصلي فيه إذا اضطر
إليه ( 2 ) .
وتوهم الاضطرار الشرعي ( 3 ) غلط ، لأن المفروض وحدة الثوب ،
فكأنه لا يصلي إلا عريانا ، إلا في صورة الاضطرار العرفي ، وهذا هو مقتضى
القاعدة ، فاغتنم .
فبالجملة : يصلي عريانا إلا في المتنجس بالدم ، وفي مورد الاضطرار
العرفي ، يصلي فيه ، ولا شئ عليه على الأشبه ، وفي مورد التنجس بهما ،
هامش
1 - الفقيه 1 : 40 / 156 ، و 160 / 755 .
2 - تهذيب الأحكام 2 : 224 / 883 ، وسائل الشيعة 3 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 7 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 546 ، مهذب الأحكام 1 : 510 ، التنقيح في شرح العروة
الوثقى 2 : 388 .