بقي شئ : في مقتضى القواعد والأخبار في المسألة المذكورة
قضية القواعد تعين الصلاة عريانا ، ولو قلنا باعتبار الستر ، وهذا من
غير فرق بين كونه في الأثناء ، أو قبل الصلاة أو في سعة الوقت أو ضيقه .
نعم في الأخبار ما يدل على تعين الصلاة في النجس ، صريحا أو
ظاهرا ، فمن الأول معتبر علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن رجل
عريان ، وحضرت الصلاة ، فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله ، أيصلي فيه أو
يصلي عريانا ؟ فقال : إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء يصلي فيه ، ولا
يصلي عريانا ( 1 ) .
ومن الثاني : جملة من الأخبار ، الأمر بالصلاة فيه ، في مفروض
المسألة ، وظاهره التعين حسب ما تحرر ( 2 ) كمعتبر الحلبي ( 3 ) وغيره ( 4 ) ،
وحيث إن في الأخبار لم يفرق بين الدم وغيره ، ولا سيما المني والبول ،
هامش
1 - قرب الإسناد : 89 ، الفقيه 1 : 160 / 756 ، تهذيب الأحكام 2 : 224 / 884 ، وسائل
الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 5 .
2 - تحريرات في الأصول 2 : 188 وما بعدها .
3 - سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره . قال : يصلي
فيه ، فإذا وجد الماء غسله . الفقيه 1 : 40 / 155 ، وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ،
أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 1 .
4 - سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله .
قال : يصلي فيه . الفقيه 1 : 160 / 754 ، وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 4 .