وغير خفي : أنه لو كان لقوله ( عليه السلام ) في معتبر زرارة ( 1 ) شئ حسب
الصناعة ، فلازمه أنه عند فقد الطهور ليس عليه صلاة ، لأن ما يأتي به
ليس بصلاة ، حسب عكس النقيض ، فليتأمل .
هذا ، مع أن الطهور حسب الذيل ، هو المطهر ، وهي الأحجار ، لا
الطهارة المعتبرة في البدن أو الثوب والساتر ، وحيث لا سبيل إلى
الجمع بين الأمرين المذكورين عرفا ، وإن ذكروا وجوها بين ما هي صناعية
غير عقلائية ، وما لا يتم فيمكن الأخذ بإطلاقهما ، بتكرار الصلاة وجوبا ، كما
في جملة من الأخبار في أشباه المسألة ، وهو مورد العلم الاجمالي
بنجاسة أحد الثوبين اللذين يستر بهما ، وتكونان صحيحتين .
ولكنه لمكان مفروغية الأصحاب عن وجوب التعدد مثلا ، فالجمع هو
اختيارا لعريان ، لأن الطهارة شرطه ، ولا دليل على تعدد المطلوب بعد الاطلاقين
المذكورين ، الراجع أحدهما إلى الارشاد إلى كون الستر طاهرا .
ويؤيدنا فهم المشهور الأقدمين ، وذهابهم إلى تعين العريان ( 2 ) ، وإنما
المتأخرون غفلة عن بعض ما سلف احتملوا التخيير ( 3 ) أو تعين الصلاة في
النجس ، ( 4 ) أو يقال بوجوب الجمع شرعا أو عقلا ( 5 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 73 .
2 - الخلاف 1 : 474 ، المسألة 218 ، السرائر 1 : 186 ، شرائع الاسلام 1 : 46 ، تذكرة الفقهاء
1 : 94 .
3 - جامع المقاصد 1 : 177 - 178 ، الحدائق الناظرة 5 : 353 ، مستند الشيعة 4 : 276 .
4 - العروة الوثقى 1 : 97 ، المسألة 4 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 546 .
5 - وسيلة النجاة : 60 .