اللهم إلا أن يقال : إن الأخبار المخصوصة بالجهل بالموضوع ، تشمل
صورة النسيان لصدق عدم العلم حين الصلاة ، وإن كان بعد التذكر يصدق
عليه أنه ناس ، وكان عالما ، فتأمل .
أو يقال بعدم الخصوصية في موارد نسيان الاستنجاء ، ولا سيما في مثل
البول ، وفيه ما فيه .
أو يقال : بأن المرجع ، هي الشهرة والاجماعات المحكية ، بعد
الأدلة الناهضة على الشرطية أو المانعية ، المعتضد بالقواعد التي
عرفت منا ، المنتهية إلى البطلان ، وقد ثبت عدم البطلان على الاطلاق في
نسيان الثوب ، حسب معتبر العلاء ، إلا في خصوص البول والمني ، فإنهما
شديدان في الشرع .
ويؤيد المعتبر بعض الأخبار في النجاسات الأخر ، مثل الدم وغيره
كما عرفت .
عدم صحة التفصيل بين الوقت وخارجه إلا في نسيان الاستنجاء
ولا وجه للتفصيل بين الوقت وخارجه ، وأما نجاسة البدن ، فهي
تنتهي إلى البطلان ، إلا في مورد نسيان الاستنجاء ، فإن مقتضى أخبارها
التفصيل بين الوقت وخارجه ، وبين التذكر في الأثناء وبعد الفراغ .
ففي معتبر علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : سألته
عن رجل ذكر وهو في صلاته ، أنه لم يستنج من الخلاء . قال : ينصرف