وهكذا ، وإن لم تكن بصدد نفي الاسم ادعاء ، إلا أنها بصدد إفادة
الشرطية حكومة .
وأما في موارد ترك القربة والنية المنوعة ، فلا تشمل القاعدة
لها ، لأنها ناظرة إلى أنه لا تعاد صلاة ظهر أو عصر وهكذا إلا من
الخمسة فاغتنم ، ويلحق به الرياء ، فليتأمل جيدا .
فتحصل أن مقتضى هذه المجموعة المذكورة هو البطلان ، نعم لأحد
دعوى أنه كما لو نسي وشرب ، وهو صائم ، يعد أنه رزق رزقه الله ، ولا
ينسب إلى الشيطان ، كذلك لو نسي فصلى في ثوب نجس يكون هو أولى
بالعذر .
وكما أنه ورد في روايات الصلاة فيما لا تحله الحياة أنها في كل
شئ منه حلال فيجوز التمسك بقاعدة الحل ، إلا أنه يتوجه إلى الأول ،
بعدم دلالة في الرواية على كونها قاعدة كلية ، وإلى الثاني ، بعدم شموله
لحال النسيان ، كما مر عدم شمول الأدلة الظاهرية لحال عدم الالتفات ،
على وجه لا يكون في نفسه الشك ، وإن كان كافيا وجوده في خزانة
النفس ، كما حررناه في الاستصحاب ( 1 ) .
مع أنه لم يرو رواية مستقلة تدل على قاعدة الحل ، إلا ما في صدر
خبر مسعدة ( 2 ) ، وفيه ما فيه المحرر في محله ( 3 ) .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 439 - 445 .
2 - مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : كل شئ هو لك حلال حتى
تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك . الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 :
226 / 989 . وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ،
الحديث 4 .
3 - تحريرات في الأصول 7 : 26 - 30 .