ثم الأصحاب المحققون بين من يقول بالتفصيل حسب القواعد ،
وعليه الجل لولا الكل ، إلا أن هنا نظرين إلى القواعد ، فبالنظر إلى
القواعد الأولية ، بعد الفراغ عن إطلاق أدلة الشرطية ، يجوز تقريب ينتهي
إلى اشتراك الصور فيه ، نعم بالنسبة إلى القواعد الثانوية فلا .
وأما بالنسبة إلى القواعد الأولية فيمكن أن يقال بالبطلان نظرا
إلى أن الاطلاقات اشترك فيها جميع الناس .
وأما في الشبهة الموضوعية ونسيان الموضوع أو الجهل ، فلأن
الجعل العام المشترك لا يشهد إلا باقتضاء البطلان ، وبفقد المشروط
بالاختلال بشرطه وإلا فهو لغو ، أو بأن الأمر بالصلاة في الطاهر ، أو بأن
النهي عن الصلاة في النجس ، ليس إلا في صورة العلم بهما ، ولا تجري
البراءة العقلية في مطلق الشبهات الموضوعية ، لأن وظيفة الشرع بيان
الحكم لا الموضوع وغيره ذلك .
وأما البراءة النقلية ، وقواعد الحل والطهارة لا تفيد أكثر من
الصحة الظاهرية ، وجواز الاكتفاء ، وإلا فالصلاة باطلة لو كانت في
النجس واقعا .
ولكن المحرر في محله : أن أمثال هذه البيانات غير تامة ولو ضم بعضها
إلى بعض ، فإن القوانين الكلية العامة بعد وجود العالم بها بين الناس
في الجملة ، يكفي لتصحيح ضربها القانوني الجدي ، ولو كان وجود
العالم من باب الاتفاق كما هو كذلك ، وفي صورة فرض الجهل العام لا
الخلل في الصلاة — صفحة 190
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٩٠