هذه المقالة ، وقد ذكرها الوسائل في أبواب قواطع الصلاة ( 1 ) ، ويظهر من
حمل الشيخ ( رحمه الله ) على حصول الحدث نسيانا ، وخصه بالتيمم ( 2 ) أن ما مضى
غير بعيد ، كما يظهر من نفس هذه الأخبار الإشارة إلى التقية وفتواهم
الشاهر الفجيع ، وإن كان يمكن التقييد إلا أنه واضح الكذب عند صغار
أبناء الإمامية .
وهناك تقريب ينتهي إلى البطلان حسب القاعدة ، لامكان التفكيك
في الاعتبار ، ضرورة أن الحدث في الأثناء من الحدث في الصلاة ، وعندئذ
ينقض الطهور وهو داخل في عقد المستثنى ، فيلزم الاخلال بالركن الذي
هو موجود في جميع الأحوال الصلاتية الركنية وغير الركنية ، وليس
وضع الطهور مختلفا باختلاف أوضاع الأحوال ، والأجزاء ، والأفعال الركنية ،
وغير الركنية .
ومقتضى عكس نقيض ذيل القاعدة : إن كل ما ينقض الفريضة ليس
من السنة ، والطهور لا ينقض الفريضة ، لأنه مما فرضه الله في الكتاب ،
فالصلاة تبطل من جهة شرط ركني قائم بالمصلي ، أو بالصلاة من الابتداء
إلى الانتهاء ، بناء على ما هو المعروف عندهم ، والمركوز في أذهانهم ، نعم
يمكن التقييد بالقيد المعتبر ، وهو غير موجود .
هامش
1 - وسائل الشيعة 7 : 235 - 237 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ،
الحديث 9 و 10 و 11 .
2 - الإستبصار 1 : 401 .