بل هو المجمع عليه تحصيلا ونقلا ( 1 ) ، ولو لم يعتبر بذلك فيكفيك ما ورد من
الأخبار كصحيح زرارة ( 2 ) بالنسبة إلى أول الوقت ، وأيضا صحيحه الآخر
بالنسبة إلى وقت المغرب إذا غاب القرص قال ( عليه السلام ) : فإن رأيت القرص
بعد ذلك ، وقد صليت ، أعدت الصلاة ، ومضى صومك ( 3 ) وهنا يظهر التفكيك
بينهما ، إلا أن الكلام في مقتضى الآية أولا ، ثم الأخبار .
والذي ظهر لي وتحرر : أن قوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس
إلى غسق الليل وقرآن الفجر . . . ) ( 4 ) إلى آخره ، لا يفيد إلا تحديد أوقات
الصلوات الخمس ، وإن جميع الصلوات واجبة في هذه الأوقات ، وأما
بطلان الصلاة النهارية في الليل ، مع قطع النظر عن أخبار القضاء ، فهو
غير معلوم ، بل وصلاة الليل في النهار .
كما أن مذهبنا على أن يأتي بالعصر ، بعد أربع ركعات من الدلوك ، مع
أنه ليس بعصر لغة ، وهكذا العشاء ، فالمسألة في التوسعة حسب
الكتاب ، إلا أن الجمع بين الأخبار المحددة والآية الشريفة ، يقتضي تعدد
هامش
1 - الحدائق الناظرة 6 : 285 و 287 ، جواهر الكلام 7 : 280 ، مستمسك العروة
الوثقى 5 : 155 .
2 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى
طلعت الشمس فأخبر أنه صلى بليل ، قال : يعيد صلاته . الكافي 3 : 285 / 4 ، تهذيب الأحكام 2 : 254 / 1008 ، وسائل الشيعة 4 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ،
الباب 59 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 3 : 279 / 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 261 / 1039 ، وسائل الشيعة 4 : 178 ،
كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 17 .
4 - الإسراء ( 17 ) : 78 .