وصلاة شيخ مشايخنا ( 1 ) جد أولادي ( قدس سرهما ) لبعض ما أشير إليه .
وغير خفي : أن مقتضى الاستصحاب عدم دخول الوقت ، سواء كان
الالتفات والتبدل في الأثناء أو بعده ، علم تأريخ التبدل أو لم يعلم ، لأنه لا
ينقض اليقين بالشك ولو تخلل اليقين الآخر الزائل الذي هو جهل مركب ،
بل في عده يقينا عندي إشكال أو منع ، ولذلك تعبيرهم بالشك الساري أولى
من قاعدة اليقين .
فما هو السبب لصحة الصلاة التي أدرك بعض وقتها بدخوله في
أثنائها ، إما منتف وغير محتاج إلى الاستصحاب ، أو بالاستصحاب يثبت عدم
الدخول ، حتى لو كان ذلك الالتفات بعد الفراغ ، وقلنا بالوجوب المعلق لا
المشروط بالنسبة إلى الصلاة والوقت ، لأن قاعدة التجاوز والفراغ
تجري بالنسبة إلى الصلاة الواجبة بالوجوب المنجز ، فما ترى في
الفروع التي ذكر السيد والشيخ المذكورين ، لا يخلو عن نوع تعسف .
ودعوى : أنه مثبت غير مسموعة ، لأنه مضافا إلى أنه عندنا
كالأمارة في الاعتبار ، ليس إلا نفي الحكم بنفي شرطه أو ظرفه ، فلا
حكم كي تتحقق القضية الحينية ، بل على ما ذكرنا - من صحة
الصلاة إذا أدرك مقدارا منها في الوقت - لا تصح الصلاة ، لالحاقها
بصورة الدخول فيها ، وهو على يقين بعدم دخول الوقت ، ولو كان ذلك بعد
الدخول فيها والفراغ عنها ، ولذلك لا تقاس صورة الشك في الوقت بصورة
الجهالة والعلم التخيلي ، بدعوى أنها صحيحة حسب الرواية في
هامش
1 - الصلاة ، المحقق الحائري : 26 - 27 .