الفرض الثاني ، إذا علم بعدم دخول الوقت بعد الدخول ، فكيف لا تصح في
صورة الشك ؟ !
ومن الغريب : أنه حين الشك يعلم إجمالا بوجوب الاتمام أو وجوب
الإعادة ، وحيث إن إيجاب الإعادة في غير محله ، لأنه ليس حكما شرعيا ، بل
يجب عليه أن لا يكتفي بما في يده ، فيشك في حرمة قطعه ، فتجري البراءة ،
مع أن قضية الاستصحاب انحلاله الحكمي .
اللهم إلا أن يعارض بالبراءة عن وجوب الإعادة ، فحينئذ فالأمر
كما عرفت .
القول : بجواز إتمام ما بيده برجاء كونه مأمورا به
وأما دعوى جواز إتمام ما بيده برجاء كونه مأمورا به ، فلو التفت ،
دخول الوقت بعد ذلك فلا تجب الإعادة ( 1 ) ، فهو كدعوى الاتيان بها بعد قيام
الحجة على عدم دخول الوقت برجاء انكشاف الخلاف ، ووقوع صلاته
مجموعا في الوقت ، فإنه غير تام حسب الارتكاز الشرعي ، وإلا فيسري
ذلك إلى كافة الأمور كما تحرر .
بقي فرع : وهو ما إذا دخل الوقت ، وزالت رؤيته وجهله المركب ، إلا
أنه لا يدري تأريخ زواله .
فإنه بمقتضى خبر ابن أبي عمير ( 2 ) صحت صلاته ، إذا انكشف الخلاف
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 5 : 160 ، الهامش 4 .
2 - تقدم في الصفحة 150 .