هو بالمعنى الحاصل من الإحساس .
فلو كان مقتضى القاعدة هو البطلان ، فربما يحتمل دخالة الكشف
الخاص ، لا مطلق الكشف ، ولو كان معتبرا ، فإن المحرر في محله ، قيام
الطرق مقام القطع دون الروية ، وأيضا قد تحرر قيامها مقامه ، في صورة
عدم احتمال اعتبار طريقيته الكاملة التامة ، غير المحتمل لاحتمال
الخلاف تكوينا ( 1 ) .
وحديث تتميم الكشف ( 2 ) من الأباطيل التي لا محل له ثبوتا ، ولا
إثباتا ، كما نقحناه في الأصول ( 3 ) ، فاحتمال كون الرواية مربوطة بالأيام التي
يعجز فيها عن القطع ، لأجل الغيم وغيره ، غير صحيح . ولا تشمل أيضا صورة
الغفلة ، لقوله ( عليه السلام ) وأنت ترى فإنه ظاهر في الالتفات .
وبالجملة : لا بد وأن يكون مشتغلا بالصلاة ، لقوله ( عليه السلام ) وأنت في
الصلاة مع أن أداة الشرط الواردة على الماضي ، تفيد الاستقبال أو الحال ،
كما في صدر الخبر - أي : إذا كنت تصلي وأنت ترى . . . - .
وأما لزوم كون الوقت الثالث - وهو وقت كشف الخلاف - بعد
دخول الوقت ، أو بعد الصلاة ، حتى لا يكون الزمان الأول - وهو زمان
الاشتغال - مقرونا بزمان كشف الخطأ ، بأن صلى ركعة وهو يرى أنه دخل
الوقت ، ثم تبين أنه في غير الوقت ، ولكنه يدخل الوقت لو أتم صلاته
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 139 - 141 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 106 - 108 .
3 - تحريرات في الأصول 6 : 139 - 140 .