كتاب المنتصر - لعنه الله - ( 1 ) .
فعلى كل ، إن هناك زمان الاشتغال بالصلاة ، وزمان دخول الوقت ،
وزمان كشف الخلل والخطأ ، والمفروض أنه ليس عامدا بالاشتغال قبل
الوقت ، ويكون الظاهر أنه يعتقد ، وإنما جهله مركب .
واحتمال كونه أعم أو أنه الظن ، لاستعماله فيه أحيانا ، ولو كان ظنا
غير معتبر ، غير سديد ، فقد ورد في كثير من الأخبار أنه هو الرؤية
الحاصلة من الحس البصري ، فإن حقيقة صحة استناده إليه ، دون
غيره ، فلا يقال : رأى بإذنه ، أو بلمسه وذوقه ، بل هو رأى ببصره ، كما ورد في
الخبر : ولا عين رأت ، ولا أذن سمعت ( 2 ) ودخول الوقت مما يراه في
الظهر بالبصر ، لأجل رؤية تمايل الشمس إلى الحاجب الأيمن ، أو من
ناحية الشاخص والظل ، وفي المغرب والصبح أوضح ، ولأجله صح
النقاش في صورة حصول العلم بالدخول ، من جهة أخرى غير الباصرة ،
فما في الجواهر ( 3 ) في محله من جهة دون أخرى ، فلا تخلط .
ففي نفس هذه المسألة مصحح زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وقت
المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صليت ، أعدت الصلاة ،
ومضى صومك ( 4 ) فإنه لا يريد منه الظن ، ولا الرؤية بمعنى الاعتقاد ، بل
هامش
1 - يعقوب بن يزيد بن حماد الأنباري السلمي ، أبو يوسف من كتاب المنتصر لعنه الله ، روى
عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، انتقل إلى بغداد وكان ثقة صدوقا . رجال النجاشي : 450 / 1215 .
2 - وسائل الشيعة 10 : 478 ، كتاب الصوم ، أبواب صوم المندوب ، الباب 26 ، الحديث 10 .
3 - جواهر الكلام 7 : 277 .
4 - الكافي 3 : 279 / 5 ، تهذيب الأحكام 4 : 271 / 818 ، وسائل الشيعة 4 : 178 ، كتاب
الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 17 .