الليل ) ( 1 ) مريدا به الصلوات الأربع ، وهذا هو الأقرب ، والله العالم .
مسألة : في صورة إدراك ركعة إذا توجه في أثناء العصر إلى استدباره في الظهر
فتارة يلتفت قبل الغروب ، وأخرى يلتفت بعد الغروب ، وهو في أثناء
العصر ، وثالثة يلتفت بعد الفراغ من العصر ، فالمسألة تطلب من محلها ،
فإن أدلتها مختلفة لسانا واحتمالا ثبوتا .
وما هو الأقرب : أن الوقت لم يوسع ، بل في هذه الأخبار شهادة على ما
ذكرناه ، وهو أن مقتضى إطلاق عقد المستثنى ، كفاية وقوع بعض الصلاة في
الوقت ، لأن الطبيعة وقعت في الوقت فتكون تامة ، كما في بعض
الروايات ، ونتيجة ذلك جواز التأخير عمدا ، إلا أنه خلاف الاجماع ظاهرا ،
والتفصيل في محله .
فعلى هذا ، فإن التفت قبل مضي الوقت ، فالكلام هنا كما مر ، وإن
التفت إلى استدباره في الظهر بعد مضي الوقت ، فهذه الأخبار محكمة ،
وصحت صلاته عصرا وعليه الظهر .
وغير خفي : أن مقتضى القاعدة كفاية وقوع الأقل من ركعة ، كما في
أول الوقت ، حسب الأخبار الخاصة في غير هذه الصورة ، إلا أن ظاهر
الأخبار في هذه المسألة عرفا ، ومقتضى الاجماعات والشهرات ، أنه في
صورة عدم العمد لا يعد تارك الصلاة في الوقت ، وإلا فصلاته صحيحة ،
ولو أدرك جزء يسيرا من الوقت ، إما عصرا أو ظهرا ، كما هو كذلك على كل
تقدير ، لعدم وجوب تأخير غير المدرك لركعة إلى أن يمضي الوقت ، بل
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 78 .