قلت :
أولا : بعد البناء على عدم شمول حديث الرفع لمورد الجهل
التقصيري ، لا تلزم اللغوية ، ولا ندرة مورده .
وثانيا : لو قلنا بشموله له ، يكون مقتضى الأدلة الخاصة بطلان من
أخل بالقبلة ، ثم توجه في الوقت ، فيكون عقد المستثنى مورد العمل في
هذه الموارد .
وثالثا : لا وجه لصرف عقد المستثنى ، لامكان المعارضة ، فيكون
المرجع أو المرجح هي الأدلة العامة ، اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى
استيعاب عقد المستثنى هو العلم الاجمالي ، بعدم صالحية إحدى الفقرات ،
أو بعضها ، للحكومة ، فتكون المعارضة بين الفقرات ، وتصير النتيجة
سقوط الكل ما دام لم يتبين المخصص ، أو أن مقتضى العلم الاجمالي هو
ورود المخصص على دليل القبلة ، فيلزم سقوط هذا الدليل عن صالحية
المرجعية عندئذ .
هذا ولكن الاستيعاب ، أيضا قابل للمنع في مورد الاكراه والاضطرار ،
فاغتنم ، وتفصيله في الأصول .
النسبة بين حديث الرفع وصدر معتبرة زرارة
بقي شئ : وهو النسبة بين حديث الرفع وصدر معتبر زرارة ،
فإنه ( عليه السلام ) قال : لا صلاة إلا إلى القبلة فإنه إن أريد منه الكناية عن
شرطية القبلة في الصلاة ، أو إفادة الشرطية بوجه آخر ، غير الكناية ،