الأكل قبله وبعده ، وغير ذلك من السنن والآداب ، ولا ينسب إلى أحد إشكال
فيه ( 1 ) ، وما ربما يمكن تخيله في المستعمل في الأحداث ، غير لازم هنا كما
لا يخفى .
ولا فرق بينما صار واجبا بالعرض كالمنذور وشبهه ، وبين غيره .
وقال الصدوق في " المقنع " و " الفقيه " : " لا بأس أن تغتسل المرأة
وزوجها من إناء واحد ، لكن تغتسل بفضله ، ولا يغتسل بفضلها " ( 2 ) .
وعن أحمد في تطهير الرجل بفاضل طهارة المرأة روايتان : المنع ،
والكراهة ( 3 ) .
وحكي عن المفيد أفضلية التحري كما عرفت ( 4 ) ، وأما استحباب
التنزه عن المستعمل في الأغسال المندوبة والوضوء ، فهو غير ثابت
نسبته إليه ، والأمر على كل تقدير سهل .
وسند الصدوق في التفصيل غير معلوم لي ، ومستند المفيد واضح ،
لأن هذا خلاف النظافة التي هي " من الايمان " .
ومن العجب تمسك " الحبل المتين " ( 5 ) بفتوى المفيد برواية ابن
جعفر ، عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث ، قال - كما في " الوسائل " - : " من اغتسل
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 36 ، الحدائق الناضرة 1 : 438 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 219 .
2 - المقنع : 40 ، الفقيه 1 : 12 ، ذيل الحديث 22 .
3 - المغني ، ابن قدامة 1 : 214 / السطر 8 ، تذكرة الفقهاء 1 : 38 .
4 - تقدم في الصفحة 83 .
5 - الحبل المتين : 116 / السطر 19 .