المروية خصوصا ( 1 ) ، وضعف سندها غير مضر . وفي جبرانه بالعمل إشكال ،
لعدم قيام الشهرة العملية عليها .
بل في كفاية الشهرة العملية لجبران ضعفها في خصوص المقام
شبهة : وهي أن الحكم المتلقى من القواعد العامة ، لا يحتاج إلى النص ،
والتمسك بالنص لا يدل على حصر السند به ، وهذا - وهو الانحصار -
شرط في الجبر ( 2 ) ، فما ظنه كثير من الأصحاب في المقام ، لا يرجع إلى
محصل .
كما أن توهم ذهاب أبي حنيفة ( 3 ) وغيره إلى نجاسته نجاسة مغلظة ،
غير موافق لما وصل إلينا منه في الكتب المفصلة ( 4 ) .
نعم ، عندي في المسألة شبهة : وهي أن من المحتمل شرطية
النظافة العرفية في مطهرية الماء للأحداث ، ويشهد لذلك النواهي
المشار إليها في البئر ، الظاهرة في لزوم كون ماء الوضوء نظيفا ، ولا أقل
من استحبابه وكراهة التوضي ، بناء على ما مر من ورود الترخيص
بالتوضي قبل النزح ( 5 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 209 - 210 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 8 .
2 - تحريرات في الأصول 6 : 388 وما بعدها .
3 - المجموع 1 : 151 / السطر 6 ، مدارك الأحكام 1 : 126 ، مستمسك العروة
الوثقى 1 : 219 .
4 - اللباب في شرح الكتاب 1 : 23 .
5 - تهذيب الأحكام 1 : 246 / 709 ، وسائل الشيعة 1 : 172 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 14 ، الحديث 8 .